اللجان الشعبية تحرج الأمن بالشرقية بعد تأمينهم لمباراة بورفؤاد

الخميس، 29 يونيو 2017

صبحى عبدالسلام يكتب : أسعار اللاعبين فى محطة البنزين


ادرك تماماً أن خطة الإصلاح الاقتصادي تدفع الدولة لدهس الناس الغلابة، وأعرف أن تقدم مصر خطوات إلى الأمام سيكون على رقاب محدودي الدخل، ولكني وصلت لمرحلة من التعاطف مع جموع المصريين الرافضين للمزيد من غلاء الأسعار، حتى لو كان المقابل هو رفاهية الأجيال القادمة.
الغباء.. أقصد الغلاء لن ينصب فقط على أسعار المحروقات البترولية، كما أعلنت الدولة ولكنه سيمتد ليطول كل ما هو قابل للشراء في الشارع المصري، من كساء وغذاء وماء وهواء.!
وبطبيعة الحال لن تكون كرة القدم بعيدة عن الواقع المر، الذي نعيشه من أجل عيون خطة الاصلاح الاقتصادي، بل أن مؤشرات اسعار اللاعبين، قبل بدء موسم الانتقالات الصيف، كانت تشير إلى أننا مقبلون على موجة غلاء جنونية كبيرة.
إذا كانت أسعار البنزين أصبحت "نار" في محطات البترول تاكل جيوب الغلابة، فإن أسعار اللاعبين هي الأخرى حصل لها نوع من الاشغال الذاتي، الذي يهدد مستقبل كرة القدم المصرية.
فمن هو كاسونجو الذي اشتراه الزمالك بـ 15 مليون جنيه؟ وأيضاً لاعب سموحه إسلام محارب، الذي حدد فرج عامر سعرة بعشرين مليون جنيه، لأي ناد يريد التعاقد معه.
ومن هو أزارو المغربي الذي اشتراه الأهلي بنحو 37 مليون جنيه؟ فكل ما أعرفه عن أزارو أنه ماركة بارفيوم فرنسية جيدة، توقفت عن استعمالها منذ زمن طويل لارتفاع سعرها، فكيف يشتريه الأهلي بكل هذا المبلغ الباهظ ؟ أنه استفزاز مجتمعي مستمر.
التعاقد مع أزارو بكل هذه المبالغ على الرغم من فشل كل تجارب اللاعبين العرب في الأهلي والزمالك من قبل، يضع أكثر من علامة اسفهام حول الاصرار على هذه الصفقة !
أسعار لاعبي الكرة  بالفعل تمثل استفزازاَ للجماهير المصرية، التي تكدح من أجل توفير متطلبات الحياة المعيشية، وليس من العدل أن ينقسم مجتمعنا بين ملايين مهدرة بلا  ضوابط، وبين ملايين البشر الباحثين عن مصدر للرزق.
ما تفعله الحكومة الرشيدة والأندية المتسيبة، من تلاعب بالأعصاب وحرق قلوب الناس، سيكون له مردود سئ على الجميع، وأتمنى ألا نعود لنقطة الصفر من جديد !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق